محمد تقي النقوي القايني الخراساني
383
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الغد واجتمع النّاس إلى عثمان شكى إليهم عليّا وقال انّه يعينني ويظاهر من يعنيني يريد بذلك ابا ذر وعمّار ابن ياسر وغيرهما . فدخل النّاس بينهما فقال له علىّ ما أردت تشييع أبي ذر الَّا للَّه وقد كان عمّار حين بويع عثمان بلغه قول أبي سفيان صخر ابن حرب في دار عثمان عقيب الوقت الَّذى بويع فيه عثمان ودخل داره ومعه بنو اميّة فقال أبو سفيان أفيكم أحد من غيركم وقد كان عمى قالوا لا ، قال يا بنى اميّة تلقّفوها تلقّف الكرّة فو الَّذى يحلف به أبو سفيان ما زلت أرجوها لكم ولتصيرن إلى صبيانكم وراثة فانتهزه عثمان وساءه ما قال ونمى هذا القول إلى المهاجرين والأنصار وغير ذلك من الكلام . فقال عمّار في المسجد ( فقام عمّار في المسجد ) وقال يا معشر قريش امّا إذا صرفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيّكم هاهنا مرّة وهاهنا مرّة فما انا بآمن ان ينزعه اللَّه فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله وقام المقداد وقال مثل ما قاله عمّار ومن أراد الاطَّلاع عليه فعليه بكتاب المسعودي أقول - غرضنا من هذا الأقوال هو انّ قصّة تسيير عثمان ابا ذر من - المتواترات ولا تختصّ بنقل واحد أو نقلين حتّى قيل فيها والاخبار بها متكافئة ولو كان فيما قاله صادقا فلم لم ينقل من الأقوال ما كان غير ما نقلناه وموافقا لغرضه وأنت لو فتّشت هذه القّضية حقّ التّفتيش لدريت انّ ابا ذر ما كان مذنبا ، ولا مجرما في الاسلام حتّى يقال بكونه مستحقّا للتيسير وانّما ذنبه وجرمه ايمانه و